ثمّة لحظة، قبل أن يسخن الماء بما يكفي، قبل أن تعمل المطحنة، قبل أن يحدث أي شيء — حين يكون المطبخ ساكنًا وأنت واقف هناك تنتظر.
لا تملأها.
ذلك الصمت جزء من القهوة. الدقائق التي تقضيها بلا عجلة، بلا تمرير، بلا تعدّد مهام — تلك الدقائق تصير الكوبَ بقدر ما تصيره الحبة.
السبب في أننا نحمّص بدفعات صغيرة ونشحن أكياسًا صغيرة ليس الجودة فحسب. إنه الإيقاع. نريدك أن تشرب القهوة كأنها أخذت من أحدهم وقتًا. لأنها أخذت.
يختلف طعم الكوب حين تكون منتبهًا. جرّبها مرّة. ستعرف.
0 comments